Orte » حكاية يوهانشتات

eingestellt am 12.12.2019 von , zuletzt geändert am 27.04.2020

في العصور الوسطى امتدت المروج والحقول من نهر إلبه حتى منطقة (Bürgerwiese)، وما صار لاحقاً حديقة (Großen Garten)، كذلك إلى الحقول المزروعة في منطقتي (Striesen)  و(Blasewitz). كان الجزء الأكبر من هذه المناطق تابع في البداية لدير (Augustinerkloster) في دريسدن القديمة، حالياً (Dresden-Neustadt)، ولمشفى (Maternihospital) الذي تأسس قبل عام 1287. بعد إلغاء الدير في عام 1539 من قبل الدوق (Heinrich den Frommen)، نُقلت الأراضي التي كانت تابعة للدير إلى ملكية أمير المقاطعة، الذي جعل مروج نهر إلبه تابعة لمكتب (Stallamt). وكانت تتبع المنطقة الواقعة بين إلبه و(Tatzberg)، حتى عام 1852 إلى دائرة (Brückenamt).

المشاهد الريفية الخضراء مقصد لأهالي المدينة

تماثل يوهانشتات الحالية في مساحتها، مساحة المنطقة المحيطة بقرية (Ranvoltitz)، والتي تم توثيقها للمرة الأولى عام 1310. عاش سكان هذه القرية على صيد الأسماك من نهر إلبه، ومن الزراعة، واستخراج الرواسب الطينية. وتبدأ غابة الصنوبر  (Blasewitzer Tännicht) في الجانب الشرقي من شارع (Hertelstraße) وحتى ساحة (Trinitatisfriedhof). ومن المفترض أنها ضمت الكثير من الأرانب وطيور الحجل. وقد عُرفت في الوثائق القديمة كطريق للصيد، يمر عبر شمال يوهانشتات ويصل إلى شارع (Blumenstraße).

مخطط مدينة دريسدن (5000/1)، الورقة 4/1، مجموعة خرائط (SLUB/KS 6052)، دائرة المساحة (Gerke) عام 1911. (Quelle: JohannStadtarchiv / Kartensammlung SLUB)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في عام 1800 صارت مناطق مثل (Hopfgartens)، (Stückgießers)، (Engelharts)، (Antons)، بمشاهدها الريفية الخلابة، مقصداً للنزهات من قبل أهالي دريسدن. ففي أيام الآحاد كانوا يخرجون من الأزقة الضيقة إلى خارج تحصينات المدينة. وتكونت في المقابل منطقة حدائق جميلة، هي اليوم شارع (Blumenstraße). وهنا، وهو اليوم شارع (Wintergartenstraße)، أسس تاجر ومنسق الحدائق (Lüdicke)، في عام 1859 الحديقة الشتوية، التي كانت قبلة للزائرين، وعدت حتى عام 1878 من المعالم السياحية، وخاصة أنها كانت غنية بأزهار الكاميليا، وقد سُمي الشارع وقتها (Kamelienstraße)، ولم يعد موجوداً اليوم. وأصبحت المراكب النهرية والسباحة في النهر، ملاذ السكان في أوقات الفراغ.

مشهد لشارع (Kamelienstraße)، لم يعد موجوداً في يومنا هذا، عشرينيات القرن الماضي. المصدر: (JohannStadtArchiv)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توسيع طرق النقل والتصنيع

في عام 1846، تم العمل باستكمال الطرقات بعد توقف من (Environ-Weges)، وحتى مقبرة (Eliasfriedhof). وما يعرف اليوم بشارع (Güntzstraße)، هو جزء من هذه الطرق، التي استخدمت لاحقاً من خلال السكك الحديدية في (Sechsundzwanziger Ring). في 19 آذار عام 1872، احتفل، في ساحة (Güntzplatz) بتدشين أولى السكك الحديدية للعربات التي تجرها الخيول، التي بدأت العمل في 26 أيلول عام 1872، فقط على الطريق الممتد من (Blasewitz) وحتى ساحة (Pirnaischen Platz). ومع الانتهاء من جسر (Albertbrücke) في 19 تشرين الثاني 1877، بدأ التطور الصناعي يصيب المنطقة الشرقية من دريسدن.

شارع (Hopfgartenstraße)، زاوية شارع (Elisenstraße)، في العشرينيات من القرن الماضي. المصدر: (JohannStadtArchiv)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زادت وتيرة التنمية، كما ازداد عدد السكان بشكل مستمر، جراء إلغاء حظر البناء في عام 1874، وبسبب استخدام العربات التي تجرها الخيول على السكك الحديدية، في المواصلات. وفي عام 1876 حُددت يوهانشتات كمنطقة سكنية حصراً، الأمر الذي أجبر أصحاب المشاتل الزراعية على مغادرة المنطقة، باتجاه الشرق، حيث توجد الكثير من الأراضي الزراعية في (Striesen). في عام 1875، قامت منطقة (Käthe-Kollwitz-Ufers) على ضفة إلبه، بعد طول تخطيط، ونقاشات حامية، الأمر الذي أنهى تماماً مخاطر قيام أبنية على مروج نهر إلبه. وفي عام 1880 بوشر العمل ببناء ثكنة (Jägerkaserne) في ساحة (Sachsenplatz)، والتي عُدت من أجمل ثكنات ساكسن في القرن التاسع عشر.

تركز التصنيع المتقدم، بشكل خاص في شمال يوهانشتات، ففي الفناءات والبيوت الخلفية، قامت العديد من المحال، التي ضمت  بشكل كبير الحِرَف الدقيقة، الكاميرات، وصناعة السجائر. كما نشأت مصانع الآلات والكارتون في شارعي (Blasewitzer) و(Pfotenhauerstraße). وأما في شارع (Arnoldstraße)، فقد شيد مصنع سيارات (Heinrich Gläser)، المعروف في جميع أنحاء ألمانيا. وفي ساحة (Bönischplatz) تم إنشاء فرع لمصنع لتعبئة البيرة التقليدية الشهيرة بعلامتها التجارية (Eberlbräu) من ميونيخ.

ساحة (Bönischplatz) باتجاه الشرق، في الثلاثينيات من القرن الماضي. المصدر: (JohannStadtArchiv)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في القرن العشرين اعتبرت يوهانشتات من أكثر مناطق دريسدن اكتظاظاً بالسكان. وبينما كان تعداد سكانها في عام 1880 فقط 940 نسمة، فإن تعدادهم في عام 1900 وصل، حسب الإحصاء، إلى 52161 نسمة، وبالتالي كانت الكثافة السكانية تعادل 135.9 شخص في الهكتار الواحد. ومع تزايد حركة التصنيع واستقدام الكفاءات المهنية، سكن في يوهانشتات في عام 1910 ، 60843 شخصاًـ فكانت أكثر مناطق دريسدن كثافة بالسكان. في السنوات التالية انخفض عدد السكان بسبب الهجرة، وبشكل خاص بسبب الحرب العالمية الأولى. في عام 1933، قدرت الإحصاءات عدد السكان ب 56853 نسمة.

مبنى بلدية يوهانشتات في ساحة (Eliasplatz)، وتعرف اليوم بساحة (Güntzplatz)، عشرينييات القرن الماضي. المصدر: (JohannStadtArchiv)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدمار، إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار

دمرت الغارات الجوية على دريسدن في شباط 1945، المباني السكنية في يوهانشتات، وبشكل خاص في شمالي يوهاشتات، إذ أصاب الدمار الكامل ساحة (Bönischplatz) , ، والمنطقة الممتدة، من ساحة (Thomas-Müntzer-Platz)، حتى شارع (Hertelstraße)، الأمر الذي جعلها أكبر منطقة أنقاض في دريسدن. وتتحدث مصادر عديدة عن أن درجة الدمار تراوحت بين 75 و80%، وتراوح عدد الباقين من السكان، بين 4000 آلاف و5000 آلاف نسمة. وتبعاً للجنة المؤرخين فقدَ ما يقارب 2000 شخص من سكان يوهانشتات حياتهم. وكشف الحسابات اللاحقة أن نصيب كل فرد من كمية الأنقاض الموجودة كان يعادل 19 متر مكعب من الأنقاض.

ودمرت كذلك معظم الصناعات التي كان مقرها الرئيسي هو شمال يوهانشتات. ومن بين المصانع المدمرة بالكامل، كان مصنع (Laube) ومصنع السجائر (Jasmatzi)، ومتجر المطبوعات الفنية (Römmler & Jonas)، والكارتون وآلات (AG) في شارع (Blasewitzer)، وكذلك مصنع السيارات (Gläser-Karosserie-Werk). كما وقصفت ورشات الأعمال اليدوية والمحال التجارية من كل الأنواع. لحقت أضرار هائلة أيضاً بالسكك الحديدية على شارع (Pfotenhauerstraße)، والعربات الموجودة على شبكات الطرق.

قطار الأنقاض في يوهاشتات، أيلول عام 1945 (CC). مكتبة الصور (SLUB Dresden / Deutsche Fotothek, Richard Peter)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما في جميع أنحاء درسدن بدأت أولاً عملية إزالة الأنقاض من الطرق. وشكلت يوهانشتات من جانب آخر أنموذجاً للمراحل المختلفة لإعادة الإعمار، أولاً من خلال العملية المعقدة للتخلص من الأنقاض، ثم لاحقاً من خلال بناء الأبنية الطابقية المسبقة الصنع.

في 13 كانون الثاني عام 1946 بدأت أعمال إزالة الأنقاض من ساحة (Thomas-Müntzer-Platz). وتم إنشاء قطار الأنقاض واحداً تلو الآخر، مع بدء عملية التخلص من الأنقاض على نطاق واسع. كما شُغل المسار المعروف ب (T2) في أواسط عام 1946. وبدأ من شارع (Nicolaistraße) وانتهى عند طرف ما كان يُعرف سابقاً ب (Vogelwiesengelände) على ضفة (Käthe-Kollwitz-Ufer). شغلت كتل الأنقاض الضخمة، القادمة من يوهانشتات و(Pirnaischen Vorstadt)، مساحة المنطقة الواقعة بين مسبح (Antons-Bad) وحتى ضفة (Käthe-Kollwitz-Ufers) في طريق (Emser Allee). وتم تحديد مواقع فرز الأنقاض في ساحة (Dürerplatz)، وهي الأرض التي كانت تعرف سابقاً ب(Carolahauses) على شارع (Gerokstraße)، وساحة (Thomas-Müntzer-Platz). ومن منشآت البناء في شارع (Gerokstraße) نشأت لاحقاً، الألواح مسبقة الصنع في دريسدن، والتي بدء تصنيعها من البيتون المسلح، على نطاق واسع، في نهاية شهر نيسان عام 1955.

صدرت خطة البناء الأولى في 5 كانون الثاني عام 1946، وتضمنت ترميم البيوت المتضررة بشكل طفيف أولاً، ثم المتضررة بشكل كبير تالياً. كما تضمنت الخطة بناء شقق جديدة. بدأت إعادة الإعمار في شارع (Comeniusstraße)، تلتها في نهاية الخمسينيات الأبنية في شارعي (Fetscher) و(Striesener Straße). التي شيدت بتخطيط من المعماريين (Wolfgang Hänsch) و(Johannes Rascher). وتم للمرة الأولى التخلي عن الطريقة الكلاسيكية في البناء، وبدلاً عنها تم تركيب سقوف وأرضيات مسبقة الصنع بواسطة الرافعات.

ابتداءاً من عامي 68 و69، صدرت الخطة الكبرى في إعادة الإعمار بطريقة الألواح المسبقة الصنع. في المرحلة الأولى شيد في جنوب يوهانشتات، تحت إدارة المعماري (Udo Fehrmann) حتى عام 1971، 2523 منزلاً، على شكل أبنية من عشرة أو خمسة طوابق. ضمت باحات داخلية مكسوة بالخضرة، وفيها ملاعب للأطفال وأماكن لتجفيف الغسيل مع أماكن للراحة والهدوء. بدأ بناء الأبنية الطابقية المكونة من خمسة عشرة طابقاً وعشرة طوابق في شمال يوهانشتات عام 1972، تحت إشراف المعماري (Kurt Röthig)، واستمر حتى عام 1975. وبلغ عددها المنازل 3800. إضافة للمجمعات السكنية، تم بناء الأبنية الرسمية من مدارس ورياض الأطفال وصالات البيع، مثل (Modrow-Kaufhalle) التي كانت الأكبر في دريسدن، وكذلك العيادات الشاملة ونوادي الشباب.

أعمال القياس والمساحة، الأبنية الجديدة في شارع (Holbeinstraße) عام 1970. المصدر: (Matthias Erfurth / Bundesarchiv Zentralbild Häßler)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عهد جمهورية ألمانيا الديمقراطية والتنافس بعد التحولات

عرفت شمال يوهانشتات في عهد جمهورية ألمانيا الديمقراطية، بتنظيم المهرجانات السنوية والاحتفالات على نهر إلبه، وعلى المراكب النهرية، وكذلك المشاريع الفنية في البناء مثل (تصميم الجملون بمناسبة المهرجان العالمي). وشيدت مدرسة مزدوجة (Dresden-Atrium) في شارع (Pfotenhauerstraße)، وهي اليوم المدرسة الثانوية ( 101. Oberschule Johannes Gutenberg”). وفي عصر التحولات احتلت الأبنية السكنية في شارع (Florian-Geyer-Straße) أجهزة هوائيات حديثة لاستقبال البث التلفزيوني.

مع استئناف التخصصات في البيولوجيا، في جامعة دريسدن التقنية عام 1994، والأبحاث الطبية في مشفى (Uniklinikum Johannstadt)، بدأ في (Tatzberg)، العمل على تطوير مركز فعال للتقنيات البيولوجية والطب الحيوي، من خلال مؤسسات مثل معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الخلايا الجزيئية، عام 1998، والمركز النظري الطبي التابع لجامعة دريسدن التقنية، عام 2000، وكذلك مركز (BioInnovationszentrum)، عام 2004. ومع وضع حجر الأساس للبناء الجديد للمركز الألماني للأمراض العصبية لجمعية (Helmholtz-Gesellschaft) والمختبرات (Innovationskompetenz B CUBE) عام 2016، نجحت بذلك الخطوة التالية في أن تكون يوهانشتات (Biopolis).

كتابة النص: (Matthias Erfurth)

لمزيد من المعلومات عن تاريخ يوهانشتات تجدها في الموقع (www.johannstadtarchiv.de). وللتعمق أكثر في تاريخ مناطقها يمكنك اتباع المسار التاريخي (historischen Rundweg ) عبر شمال يوهانشتات.